الآخوند الخراساني

22

اللمعات النيرة

الماء ؟ قال : " إن وجد ماءا غيره فلا يجزيه أن يغتسل ، وإن لم يجد غيره أجزأه " ( 1 ) . ومنها : رواية أبي مريم الأنصاري قال : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة من عذرة يابسة وأكفأ رأسه وتوضأ بالباقي ( 2 ) . ومنها : خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قلت : راوية من ماء فسقطت فيها فارة أو جرذ أو صعوة ميتة قال : " إن تفسخ فيها فلا تشرب ولا تتوضأ وصبها ، وإن كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء " ( 3 ) . ومنها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) سألته عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : " لا ، إلا أن يضطر إليه " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار ( 5 ) . ولا يخفى أن هذه الأخبار لا يعارضها ما دل في مثل مواردها على خلافها من الأمر بالإراقة والإهراق أو النهي عن الشرب والتوضؤ ( 6 ) والاغتسال ، لاحتمال أن يكون على الاستحباب أو للكراهة ، لما أشرنا إليه من كون كل من الطهارة والنجاسة ذات مراتب شرعا ( 7 ) ، يختلف حكمها بحسب ما لهما من المراتب اختيارا

--> ( 1 ) مسائل علي بن جعفر / 209 / ح 452 ( المستدركات ) ، وقرب الإسناد / 180 / ح 666 ، وبحار الأنوار 80 / 100 ح ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل 1 / 154 ب ( 8 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 12 ) . ( 3 ) الوسائل 1 / 139 ب ( 3 ) من أبواب الماء المطلق / ح ( 8 ) . ( 4 ) الوسائل 3 / 421 ب ( 14 ) من أبواب النجاسات / ح ( 9 ) . وفيه : سأله . ( 5 ) راجع جواهر الكلام 1 / 116 - 123 . ( 6 ) في المطبوع : والمخطوط : ( التوضئ ) . ( 7 ) في ص / 17 .